بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
تخيل أنك تصارع مجتمع يتملكه الجهل والخرافات؟
وتخيل أنك تُقتل وتُدهس وتُحرق ليس لشيء إلا أنك وقفت في وجه من يبيع الوهم للجهلاء من بني وطنك وجنسك
فرخندة لو تعلمين حرقة قلبي عندما تعرفت على قصتك قصة إمرأة من بني جنسي ومن بني ديني
قصتك تهز الوجدان جريمة نكراء اقترفها رجال ينسبون أنفسهم إلى الإسلام إلى الانسانية وهم منها براء
كيف وصلت بهم الوحشية ليجرموا في حقك وفي وضح النهار؟!
فرخندة محمد نادر فتاة أفغانية نشأت وسط مجتمع أفغاني يعاني من الجهل والتعصب والفساد والتحامل
تبلغ من العمر ٢٧ سنة شجاعة في قول كلمة الحق وهو ماتسبب في مقتلها بهذه الصورة البشعة
في يوما من الايام توقفت عائلتها للصلاة لاول مرة عند ضريح مسجد شاه دو شامشيراو
كان هذا في شهر مارس من العام الماضي وفي عز البرد شاهدت نساء يتباركن بالضريح
ويدفعن المال لحماة الضريح من الرجال بغرض الحماية والرزق والشفاء وغيرها
من الخرافات التي يبيعونها لهم هؤلاء المرتزقة.
عادت فرخندة بعد أسبوع من مشاهدتها لهذا المنظر وأخذت معها سترة شتوية لكي تعطيها لاحدى النساء هناك لتقيها البرد الشديد.
في ذلك اليوم دبت مشاجرة بين فرخندة الشجاعة وأحد حماة الضريح وانتقدت خداعه للناس ونهرته عن ممارسة هذه الخرافات ووالكف عن بيع الناس تمائم يزعم أنها تشفي من الالام أو تمائم جالبة للحظ أو تغيير حياتهم للاحسن مستغلا بذلك جهلهم وحماقتهم الجدير بالذكر أن فرخندة طالبة تدرس الشريعة الإسلامية والفقة.
هذا التصرف من فرخندة أغضب أحد رجال حماة الضريح وصار يصرخ بأن هذه المرأة أحرقت القرآن
ودعى الجميع للدفاع عن دينهم! وهو ما بدأ بإندفاع الناس بإتجاهها واستفرادهم بها
أخذوا يركلونها بأرجلهم ويرمونها بالحجارة حتى الموت
ماتت فرخندة بشناعة فعلهم ماتت ولم يكفيهم مافعلوه بها دهسوا فرخندة دهسوها ثم أحرقوا جثتها
في جريمة يندى لها الجبين
نُظمت الاحتجاجات بعد مقتلها في كابول العاصمة الافغانية وعدد من المدن الافغانية امتدت الاحتجاجات لتشمل بلدان أجنبية على مقتل فرخندة. نعش فرخندة تم حمله بواسطة نساء أفغانيات
أعقب حادث القتل غير المسبوق احتجاجات غير مسبوقة. وعندما دفنت فرخندة في 22 مارس /أ ذار، حملت ناشطات حقوقيات النعش، في خرق كامل للتقاليد التي تجعل من تلك المراسم قاصرة على الرجال دون النساء. وبعد أيام نظم الآلاف احتجاجات في كابول ومدن أفغانية أخرى مطالبين بالعدالة. وحمل بعض المحتجين لافتات ملصق عليها صورة وجه فرخندة الملطخ بالدماء، في حين طلى آخرون وجوههم باللون الأحمر. كما نظمت تجمعات تضامنية في عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا. وندد رجال الدين بالقتل
- تجسيد حادثة مقتل فرخنده بكل تفاصيلها البشعة من قبل فنانين على أحد المسارح في ضواحي العاصمة الافغانية كابول -
وحسب وزارة الداخلية الافغانية اعتقل أربعة أشخاص يشتبه في مشاركتهم في عملية القتل،
وقد قام أحدهم بتبني هذه الجريمة والتباهي بها على صفحته على فيس بوك! والمعتقلين المشتبه في مشاركتهم في عملية السحل والقتل الجماعي : "لقد قتلناها وستدخل جهنم".
وتقول مريم أبو ذهب، وهي مختصة في الشؤون الأفغانية والباكستانية، أن هذه هي
المرة الأولى التي تشهد فيها أفغانستان سحلا وقتلا جماعيا لامرأة.
الشرطة الافغانية كانت متواجدة في مكان الحادث ولكنها لم تفعل شيء لنجدة فرخندة!
سحلت ''فرخندة''، قُتلت، لكن معها قَتلت إنسانية ظُن أنها باقية، خيال لم يصل براحه لهذا الواقع، حتى الكلام قتله موتها، وشهد مقتلهم جميعا المكان الذي سمُى تيمنًا بأحد القادة المسلمين المعروفين بكابول، وهو ليس بعيد عن مقابر من فتحوا الهند، ودخلوها سالمين، لنشر التعاليم الحنيفة، وحث أبناءها على الفضيلة والأخلاق، ملتمسين من رسولهم المثل في كونه رحمة للعالمين
"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" ترى متى يكون لهذا الحديث وقع في القلوب؟
زعموا بهتانا أنها أحرقت القرآن وهي الحافظه له الدارسة لشريعة الاسلام وفقهه.
ترى ماذا كانت تفكر فيه فرخندة وهي ترى الدم يسيل منها؟ من إخوتها في الدين والوطن!
مالذي كان يدور في خلدها وهي ترى قطعان تهمش جسدها وتسحقه وهي تصيح بكلمة الله أكبر
رحم الله فرخندة الافغانية ضحية المشعوذين
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته جنات الخلد
وأنزل على قبرها الفسحة والسرور






يالله...
ردحذفقلبي أوجعني... قرأت كل كلمة في مقالتك بألم
لاحول ولاقوة الا بالله
اللهم أرحمها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة ..
حبيت قصتها 💔
ردحذفالله يعطيك العافية